وهم عليه، وتقدم أنه رفع له نعشه حتى شاهده، وكل ذلك يخالف ما وقع من تظنُّنه ﷺ في هذه الرواية.
٦/ ٢٤٧١ - (وَعَنْ أنَسٍ قالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَقَالَ: "انْثُرُوهُ فِي المَسْجِدِ"، وكانَ أكْثَرَ مالٍ أُتي بِهِ النَّبِيّ ﷺ، إذْ جاءَهُ العَبَّاسُ فَقَالَ: يا رَسُولَ الله أعْطنِي فإني فادَيْتُ نَفْسِي وَعَقِيلًا، قالَ: "خُذْ"، فَحَثى في ثَوْبِهِ [ثم ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعُهُ إليَّ؟ قالَ: "لا"، قالَ: ارْفَعْه أنْتَ عَليَّ؟ قالَ: "لا": فَنَثَر (¬١) مِنْهُ]، ثُمّ ذَهَبَ يُقلُّهُ فَلَمْ يَرْفَعْهُ، قَالَ: مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعُهُ عَليّ، قالَ: "لا"، قالَ: ارْفَعْهُ عَليّ أنْتَ، قالَ: "لا"، فَنَثَر مِنْه ثُم احْتَمَلَهُ على كاهِلِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ النَّبِيُّ ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَثمَّ مِنْها دِرْهَمٌ. رَوَاهُ البُخارِيُّ (¬٢).
وَهُوَ دَلِيلٌ على جَوَازِ التَّفْضِيلِ في ذَوِي القُرْبَى وَغَيْرِهِمْ وَتَرْكِ تَخْمِيسِ الفَيء، وأنَّهُ مَتَى كانَ فِي الغَنِيمَةِ ذُو رَحِمٍ لِبَعْض الغانِمِينَ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ).
٧/ ٢٤٧٢ - (وَعَنْ عائِشَةَ أن أبا بَكْرٍ الصِّديقَ كانَ نَحَلَها جادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مالِهِ بالغابَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ قالَ: يا بُنَيَّةُ إني كُنْتُ نَحَلْتُكِ جادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا، وَلَوْ كنْتِ جَدَدْتِهِ وَاحْتَرَثْتِهِ كانَ لَكِ، وَإنَّمَا هُوَ اليَوْمَ مالُ وَارِثٍ فاقْتَسِمُوهُ على كِتابِ الله. رَوَاهُ مالِكٌ في المُوَطَّإ) (¬٣).
حديث عائشة رواه مالك من طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة.