لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (¬١).
ومنها أيضًا: حديث ابن عمر عند البخاري (¬٢) وغيره (¬٣): "أن النبي ﷺ كسا عمر حلة فأرسل بها إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم".
قوله: (قال ابن عيينة) إلخ، لا ينافي هذا ما رواه ابن أبي حاتم (¬٤) عن السدي أنها نزلت في ناس من المشركين كانوا ألين جانبًا للمسلمين وأحسن أخلاقًا من سائر الكفَّار؛ لأن السبب خاص واللفظ عامّ، فيتناول كل من كان في معنى والدة أسماء، كذا قال الحافظ (¬٥)، ولا يخفى ما فيه؛ لأن محل الخلاف تعيين سبب النزول وعموم اللفظ لا يرفعه.
وقيل: إن هذه الآية منسوخة بالأمر بقتل المشركين حيث وجدوا.
قوله: (قُتَيْلة) بضم القاف وفتح الفوقية وسكون التحتية مصغرًا. ووقع عند الزبير بن بكار أن اسمها قَيْلة بفتح القاف وسكون التحتية، وضبطه ابن ماكولا (¬٦) بسكون الفوقية.
قوله: (ضباب وأقط) في رواية غير أحمد: "زبيب وسمن وقرظ"، ووقع في نسخة من هذا الكتاب قرظ مكان أقط.
قوله: (فأمرها أن تقبل هديتها) إلخ، فيه دليل على جواز قبول هدية المشرك كما دلت على ذلك الأحاديث السالفة، وعلى جواز إنزاله منازل المسلمين.
١٢/ ٢٤٧٧ - (وَعَنْ عِياضِ بْنِ حمارٍ: أنَّه أهْدَى للنَّبِيّ ﷺ هَدِيَّةً أوْ ناقَةً، فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: "أسْلَمْتَ؟ " قَالَ: لا، قالَ: "إني نهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشرِكِينَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٧)