حديث سلمان الأول في إسناده ابن إسحاق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وحديث سلمان الثاني في إسناده أبو مرة سلمة بن معاوية. قال في مجمع الزوائد (¬١): ولم أجد من ترجمه. اهـ.
ويشهد لصحة معناه ما في صحيح البخاري (¬٢) من حديث عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذ أتي بطعام يسأل: "أهدية أم صدقة؟ "، فإن قيْل: صدقة، قال لأصحابه: "كلوا"، وإن قيل: هدية، ضرب بيده فأكل معهم".
والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
قوله: (قال: نعم والأجر بينكما)، فيه دليل على أنه يجوز للعبد أن يتصدق من مال مولاه وأنَّه يكونُ شريكًا للمولى في الأجر.
وقد بوَّب البخاري في صحيحه (¬٣) لذلك فقال: باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه.
وقال أبو موسى عن النبي ﷺ: "هو أحد المتصدقين"، ثم أورد حديث عائشة (¬٤) قالت: قال النبي ﷺ: "إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعضٍ".
قال ابن رشيد (¬٥): نبه - يعني البخاري - بالترجمة على أن هذا الحديث