وأجاب صاحب المنار (¬١) عن هذا بأنه نظير العتق المشاع، وقد صح ذلك هناك كحديث الستة الأعبد (¬٢) كما صح هنا، وإذا صح من جهة الشارع بطل هذا الاستدلال.
وقد استدل البخاري (¬٣) على صحة وقف المشاع بحديث أنس في قصة بناء المسجد، وأن النبي ﷺ قال: "ثامنوني حائطكم، فقالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله ﷿".
وهذا ظاهر في جواز وقف المشاع، ولو كان غير جائز لأنكر عليهم النبي ﷺ قولهم هذا وبيَّن لهم الحكم.
وحكى ابن المنيِّر (¬٤) عن مالك أنَّه لا يجوزُ وقفُ المشاع إذا كان الواقف واحدًا لأنَّه يدخل الضرر على شريكه.