قوله: (من احتبس فرسًا) إلخ، فيه دليل على أنه يجوز وقف الحيوان، وإليه ذهب العترة (¬١) والشافعي (¬٢) والجمهور (¬٣).
وقال أبو حنيفة (¬٤): لا يصح لعدم دوامه.
وقال محمد: لا يصح في الخيل فقط إذ هي معروضة للتلف. وحديث الباب يرد عليهما.
ويؤيد الصحة حديث عمر بن الخطاب المتقدم (¬٥) في باب نهي المتصدق أن يشتري ما تصدق به من كتاب الزكاة، فإن فيه أن عمر حمل على فرس في سبيل الله، واطلع النبي ﷺ على ذلك وقرره ونهاه عن شرائه برخص، وقد ترجم عليه البخاري (¬٦) في كتاب الوقف: باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت.
ومن أدلة الصحة حديث ابن عباس (¬٧) المذكور.
وحديث تحبيس خالد يدل على جواز وقف المنقولات (¬٨)، وقد تقدم الكلام عليه.
[الباب الثالث] باب من وقف أو تصدق على أقربائه أو وصى لهم من يدخل فيه
٧/ ٢٥١٠ - (عَنْ أنَسٍ أن أبا طَلْحَةَ قالَ: يا رَسُولَ الله إن الله يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] (¬٩) وإنَّ أحَبَّ أمْوَالي إليَّ بَيْرَحَاء، وَإنَّهَا صَدَقَةٌ لله أرْجُو بِرَّها وَذُخْرَها عِنْدَ الله، فَضعْها يا رَسُولَ الله حَيْثُ أراكَ الله، فَقَالَ: "بَخٍ