وقال الكرماني (¬١): يحتمل أن يكون الأول [الوارث] (¬٢)، والثانى: الموروث، والثالث: الموصى له.
قال الحافظ (¬٣): ويحتمل أن يكون بعضها وصية وبعضها إقرارًا.
والحديث يدل على أن تنجيز وفاء الدين والتصدق في حال الصحة أفضل منه حال المرض؛ لأنَّه في حال الصحة يصعب عليه إخراج المال غالبًا لما يخوفه به الشيطان ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى المال كما قال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ (¬٤).
وفي معنى الحديث قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ﴾ الآية (¬٥).
وفي معناه أيضًا ما أخرج الترمذي (¬٦) بإسنادٍ حسن، وصححه ابن حبان (¬٧) عن أبي الدرداء مرفوعًا. قال: "مثل الذي يعتقُ ويتصدَّق عند موته مثل الذي [يُهْدِي] (¬٨) إذا شَبع".
وأخرج أبو داود (¬٩) وصححه ابن حبان (¬١٠) من حديث أبي سعيد مرفوعًا: