وقال صاحب المحكم (¬١): الشحُّ مثلث الشين، والضم أولى.
وقال صاحب الجامع (¬٢): كأن الفتح في المصدر والضم في الاسم.
قال الخطابي (¬٣): فيه أن المرض يقصر يد المالك عن بعض ملكه، وأنَّ سخاوته بالمال في مرضه لا تمحو عنه سمة البخل، فلذلك شرط صحة البدن في الشحِّ بالمال؛ لأنَّه في الحالتين - يجد للمال وقعًا في قلبه لما يأمله من البقاء فيحذر معه الفقر.
قال ابن بطال (¬٤) وغيره: لما كان الشحُّ غالبًا في الصِّحة فالسماح فيه بالصدقة أصدق في النية وأعظم للأجر، بخلاف من يئس من الحياة ورأى مصير المال لغيره.
قوله: (وتأمُل) بضم الميم: أي تطمع.
قوله: (ولا تمهلْ) بالإسكان على أنه نهي وبالرفع على أنه نفي ويجوز النصب.
قوله: (حتى إذا بلغت الحلقوم) أي: قاربت بلوغه؛ إذ لو بلغته حقيقةً لم يصحَّ شيء من تصرُّفاته، والحلقوم: مجرى النفس (¬٥)، قاله أبو عبيدة.
قوله: (قلت لفلان كذا) إلخ، قال في الفتح (¬٦): الظاهر أن هذا المذكور على سبيل المثال.
وقال الخطابي (¬٧): فلان الأول والثاني الموصى له وفلان الأخير الوارث؛ لأنَّه إن شاء أبطله وإن شاء أجازه.
وقال غيره: يُحتمل أن يكونَ المرادُ بالجميع: مَن يُوصي له، وإنما أدخل (كان) في الثالث إشارة إلى تقدير المقدر له بذلك.