قوله: (غَضُّوا) بمعجمتين: أي نقصوا (¬١)، ولو للتمني فلا تحتاج إلى جواب، أو شرطية والجواب محذوف. ووقع التَّصريحُ بالجواب في رواية ابن أبي عمر في مسنده عن سفيان بلفظ: "كان أحبَّ إليَّ"، وأخرجه الإسماعيلي (¬٢) من طريقه، ومن طريق أحمد بن عبدة عن سفيان.
وأخرجه من طريق العباس بن الوليد عن سفيان بلفظ: "كان أحبَّ إلى رسول الله ﷺ ".
قوله: (إلى الربع) زاد أحمد (¬٣) في الوصيَّة، وكذا ذكر هذه الزيادة الحميدي (¬٤).
قوله: (فإنَّ رسول الله ﷺ) هو كالتعليل لما اختاره من النقصان عن الثلث، وكأنَّه أخذ ذلك من وصفه ﷺ للثلث بالكثرة.
قوله: (والثلث كثير) في رواية مسلم (¬٥): "كثيرٌ أو كبيرٌ"، الشك هل هو بالموحدة أو المثلثة، والمراد أنَّه كثير بالنسبة إلى ما دونه.
وفيه دليلٌ على جواز الوصية بالثلث، وعلى أنَّ الأولى أن ينقصَ عنه ولا يزيد عليه.
قال الحافظ (¬٦): وهو ما يبتدره الفهم.
ويحتمل أن يكون لبيان أن التصدق بالثلث هو الأكمل: أي كثير أجره.
ويحتمل أن يكون معناه كثيرٌ غير قليل.