قال الشافعي (¬١): وهذا أولى معانيه، يعني أن الكثرة أمر نسبي، وعلى الأول عوّل ابن عباس كما تقدم، والمعروف من مذهب الشافعي (¬٢) استحباب النقص عن الثلث.
وفي شرح مسلم للنووي (¬٣): إن كان الورثة فقراء استحب أن ينقص منه، وإن كانوا أغنياء فلا.
وقد استدل بذلك على أنها لا تجوز الوصية بأزيد من الثلث.
قال في الفتح (¬٤): واستقر الإجماع على منع الوصية بأزيد من الثلث، لكن اختلف فيمن ليس له وارثٌ خاصٌّ، فذهب الجمهور (¬٥) إلى منعه من الزيادة على الثلث، وجوّز له الزيادة الحنفية (¬٦) وإسحاق وشريك وأحمد (¬٧) في رواية وهو قول علي وابن مسعود. واحتجوا بأن الوصية مطلقة في الآية فقيدتها السنة بمن له وارث فبقي من لا وارث له على الإطلاق، وحكاه في البحر (¬٨) عن العترة.
قوله: (قال: الثلث والثلث كثير، أو كبير) يعني بالمثلثة أو الموحدة، وهو شكٌّ من الراوي.
قال الحافظ (¬٩): والمحفوظ في أكثر الروايات بالمثلثة، قال: الثلث بالنصب على الإغراء أو بفعل مضمر نحو عين الثلث، وبالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره محذوف.
قوله: (إنك إن [تذر]) (¬١٠) بفتح أن على التعليل وبكسرها على الشرطية.
قال النووي (¬١١): هما صحيحان.