قوله: (بالمدينة) أي: بعد أن صدر من الحج.
قوله: (أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق) الأرض المشار إليها هي أرض السواد وكان عمر بعثهما يضربان عليها الخراج وعلى أهلها الجزية كما بيّن ذلك أبو عبيد في كتاب الأموال (¬١) من رواية عمرو بن ميمون المذكور؛ والمراد بقوله: "انظرا"، أي: في التحميل، أو هو كناية عن الحذر؛ لأنَّه يستلزم النظر.
قوله: (قالا: حملناها أمرًا هي له مطيقة)، في رواية ابن أبي شيبة (¬٢): عن محمد بن فضيل عن حصين بهذا الإسناد، فقال حذيفة: لو شئت لأضعفت أرضي، أي: جعلت خراجها ضعفين.
وقال عثمان بن حنيف: لقد حملت أرضي أمرًا هي له مطيقة.
وفي رواية له (¬٣): "إن عمر قال لعثمان بن حنيف: لئن زدت على كل رأس درهمين وعلى كل جريب درهمًا وقفيزًا من طعام لأطاقوا ذلك؟ قال: نعم".
قوله: (إني لقائم) أي: في الصف ننتظر صلاة الصبح.
قوله: (قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه)، في رواية أخرى (¬٤): "فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، فناجى عمر غير بعيد ثم طعنه ثلاث طعنات، فرأيت عمر قائلًا بيده هكذا يقول: دونكم الكلب فقد قتلني"، واسم أبي لؤلؤة فيروز.
وروى ابن سعد (¬٥) بإسناد صحيح إلى الزهري قال: "كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلامًا عنده صنعًا، ويستأذنه أن يدخله المدينة ويقول: إن عنده أعمالًا تنفع الناس، إنه حداد نقاش نجار، فأذن له، فضرب عليه المغيرة كل شهر مائة، فشكا