إلى عمر شدة الخراج، فقال له عمر: ما خراجك بكثير في جنب ما تعمل، فانصرف ساخطًا، فلبث عمر ليالي، فمر به العبد فقال له: ألم أحدث أنك تقول: لو أشاء لصنعت رحًا (¬١) تطحن بالريح، فالتفت إليه عابسًا فقال له: لأصنعن لك رحًا يتحدث الناس بها، فأقبل عمر على من معه فقال: توعَّدني العبد، فلبث ليالي ثم اشتمل على خنجر ذي رأسين نصابه وسطه، فكمن في زاوية من زوايا المسجد في الغلس حتى خرج عمر يوقظ الناس الصلاة الصلاة، وكان عمر يفعل ذلك؛ فلما دنا منه عمر وثب عليه فطعنه ثلاث طعنات إحداهن تحت السرة قد خرقت الصفاق (¬٢) وهي التي قتلته.
قوله: (حتى طعن ثلاثة عشر رجلًا) في رواية ابن إسحاق (¬٣): "اثني عشر رجلًا معه وهو ثالث عشر"، وزاد ابن إسحاق (¬٤) من رواية إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون: "وعلى عمر إزار أصفر قد رفعه على صدره، فلما طعن قال: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨)﴾ (¬٥) ".
قوله: (مات منهم [سبعة]) (¬٦)، أي: وعاش الباقون.
قال الحافظ (¬٧): وقفت من أسمائهم على كليب بن بكير الليثي.
قوله: (فلما رأى ذلك رجلٌ من المسلمين طرح عليه برنسًا)، وقع في ذيل الاستيعاب لابن فتحون (¬٨) من طريق سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثنا أبي،