حدثني من سمع حصين بن عبد الرحمن في هذه القصة قال: "فلما رأى ذلك رجل من المهاجرين يقال له: خطاب التميمي اليربوعي … " فذكر الحديث.
وروى ابن سعد (¬١) بإسناد ضعيف منقطع قال: "فأخذ أبا لؤلؤة رهطٌ من قريش، منهم: عبد الله بن عوف، وهاشم بن عتبة الزُّهريَّان، ورجل من بني تميم، وطرح عليه عبد الله بن عوف خميصةً كانت عليه".
قال الحافظ (¬٢): فإن ثبت هذا حمل على أن الكل اشتركوا في ذلك.
قوله: (فقدمه)، أي: للصلاة بالناس.
قوله: (فصلَّى بهم عبد الرحمن صلاةً خفيفةً)، في رواية ابن إسحاق (¬٣): "بأقصر سورتين في القرآن: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾، و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾.
زاد في رواية ابن شهاب (¬٤): "ثم غلب على عمر النزف حتى غشي عليه، فاحتملته في رهط حتى أدخلته بيته، فلم يزل في غشيته حتى أسفر، فنظر في وجوهنا فقال: أصلى الناس؟ فقلت: نعم، قال: لا إسلام لمن ترك الصلاة، ثم توضأ وصلى".
وفي رواية ابن سعد (¬٥) من طريق ابن عمر قال: "فتوضأ وصلى الصبح، فقرأ في الأولى: ﴿وَالْعَصرِ﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ قال: وتساند إلي وجرحه يثعب (¬٦) دمًا إني لأضع أصبعي الوسطي فما تسدُّ الفتقَ".