حتى تبيع من رباع آل عمر بثلاثين ألفًا فتضعها في بيت مال المسلمين، فسأل عبد الرحمن بن عوف، فقال: أنفقتها في حجج [حججتها] (¬١) وفي نوائب كانت تنوبني، وعرف بهذا جهة دين عمر".
ووقع في "أخبار المدينة" لمحمد بن الحسن بن زبالة (¬٢) أن دَيْن عمر كان ستَّةً وعشرينَ ألفا، وبه جزمَ عياضٌ.
قال الحافظ (¬٣): والأوَّلُ هو المعتمد.
قوله: (فإن وفى له مال آل عمر) كأنه يريد نفسه، ومثله يقع في كلامهم كثيرًا، ويحتمل أن يريد رهطه.
قوله: (وإلا فسل في بني عدي بن كعب)، [هو] (¬٤) البطن الذي هو منهم وقريش قبيلته.
قوله: (لا تعدهم) بسكون العين: أي لا تتجاوزهم.
وقد أنكر نافع مولى ابن عمر أن يكون على عمر دين؛ فروى عمر بن شبة في كتاب المدينة (¬٥) بإسناد صحيح أن نافعًا قال: من أين يكون على عمر دين؟ وقد باع رجل من ورثته ميراثه بمائة ألف؟ اهـ.
قال في الفتح (¬٦): وهذا لا ينفي أن يكون عند موته عليه دين، فقد يكون الشخص كثير المال ولا يستلزم نفي الدين عنه، فلعل نافعًا أنكر أن يكون دينه لم يقض.
قوله: (فإني لست اليوم للمؤمنين أميرًا)، قال ابن التين (¬٧): إنما قال ذلك