محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي (¬١) ولا يعرف إلا من حديثه كما قال الترمذي، وقد اختلف الأئمة فيه.
قال الترمذي (¬٢): هو صدوق، سمعت محمدًا يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه.
وروى هذا الحديث أبو داود (¬٣) بلفظ: فقالت: "يا رسول الله، هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد"، قال أبو داود (¬٤): أخطأ فيه بشر، وهما بنتا سعد بن الربيع، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة.
قوله: (ولا ينكحان إلا بمال) يعني أن الأزواج لا يرغبون في نكاحهن إلا إذا كان معهن مال، وكان ذلك معروفًا في العرب.
قوله: (فنزلت آية الميراث)، أي: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ الآية (¬٥).
الحديث فيه دليل على أن للبنتين الثلثين، وإليه ذهب الأكثر.
وقال ابن عباس: بل للثلاث فصاعدًا لقوله تعالى: ﴿فَوْقَ اثْنَتَينِ﴾.
وحديث الباب نص في محل النزاع، ويؤيده أن الله سبحانه جعل للأختين الثلثين والبنتان أقرب إلى الميت منهما (¬٦).