قال السهيلي (¬١): إن ذكر صفةٌ لقوله: "أولى" لا لقوله: "رجل"، وأطال الكلام في تقوية ذلك وتضعيف ما عداه، وتبعه الكرماني (¬٢).
وقيل غير ذلك.
والحديث يدل على أن الباقي بعد استيفاء أهل الفروض المقدرة لفروضهم يكون لأقرب العصبات من الرجال ولا يشاركه من هو أبعد منه.
وقد حكى النووي (¬٣) الإجماع على ذلك.
وقد استدل به ابن عباس ومن وافقه على أن الميت إذا ترك بنتًا وأختًا وأخًا يكون للبنت النصف والباقي للأخ ولا شيء للأخت.
٦/ ٢٥٤٣ - (وَعَنْ جابِرٍ قالَ: جاءَتِ امْرأةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبيع إلى رَسُولِ الله ﷺ بابْنَتَيْها مِنْ سَعْدٍ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ الله، هاتانِ ابْنَتا سَعْدِ بْنِ الرَّبيعِ قُتِلَ أبُوهُمَا مَعَكَ فِي أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإنَّ عَمَّهُما أخَذَ مَالهُما فَلَمْ يَدَع لهُما مالا، وَلَا يُنْكَحانِ إلَّا بِمَالٍ، فقالَ: "يَقْضِي الله فِي ذلكَ"، فَنَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ، فأرْسَل رَسُولُ الله ﷺ إلى عَمِّهِما فَقالَ: "أعْطِ ابْنَتي سَعْدٍ الثلُثَيْنِ وأمّهُما الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلا النَّسائيَّ) (¬٤). [حسن]
الحديث حسنه الترمذي (¬٥) وأخرجه أيضًا الحاكم (¬٦)، وفي إسناده عبد الله بن