بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (¬١)، وإنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى بالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ، وأن أعْيانَ بَنِي الأمّ يَتَوَارَثُونَ دون بَنِي العَلّاتِ، الرجُل يَرِثُ أخاهُ لِأَبِيِه وأُمِّهِ، دُونَ أخِيهِ لِأَبِيهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٢) والتِّرْمِذِيُّ (¬٣) وَابْنُ ماجَهْ (¬٤).
وللْبُخَارِيِّ (¬٥) مِنْهُ تَعْلِيقًا قَضَى بالديْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ). [حسن]
الحديث أخرجُه أيضًا الحاكم (¬٦)، وفي إسناده الحارثُ الأعورُ وهو ضعيف (¬٧).
وقد قال الترمذي (¬٨): إنَّه لا يعرفه إلا من حديثه، لكن العمل عليه وكان عالمًا بالفرائض.
وقد قال النَّسَائِي: لا بأس به.
قوله: (قضى بالدين قبل الوصية) قد تقدَّم الكلام على هذا في آخر كتاب الوصايا (¬٩).
قوله: (وإنَّ أعيان بني الأمِّ) الأعيان من الإخوة: هم الإخوة من أب وأم. قال في القاموس (¬١٠) في مادَّة (عين): وواحد الأعيان للإخوة من أب وأم، وهذه الأخوة تُسَمَّى المعاينة.
قوله: (دون بني العلَّات)، هم أولاد الأمهات المتفرِّقة من أبٍ واحدٍ. قال