حديث عائشة هذا، والحديثين اللذين قبله إلى النَّسَائِي فينظر في قول المصنف: رواهن الخمسة إلا النَّسَائِي.
وحديث بريدة أخرجه أيضًا النَّسَائِي مسندًا (¬١) ومرسلًا (¬٢). وقال جبريل بن أحمر: ليس بالقوي والحديث منكر. اهـ.
وقال الموصلي: فيه نظر. وقال أبو زرعة الرازي (¬٣): شيخ. وقال يحيى بن معين (¬٤): كوفي ثقة.
ولفظ أبي داود (¬٥) عن بريدة قال: "أتى النبي ﷺ رجل فقال: إن عندي ميراث رجل من الأزد ولست أجد أزديًا أدفعه إليه، قال: "فاذهب فالتمس أزديًا"، فالتمس أزديًا حولًا، قال: فأتاه بعد الحول فقال: يا رسول الله لم أجد أزديًا أدفعه إليه، قال: "فانطلق فانظر أول خزاعي تلقاه فادفعه إليه"؛ فلما ولى قال: "عليَّ بالرجل"، فلما جاء قال: انظر كُبْر خزاعة فادفعه إليه".
وفي لفظ له (¬٦) آخر قال: مات رجل من خزاعة، فأتي النبي ﷺ بميراثه، فقال: "التمسوا له وارثًا أو ذا رحم، فلم يجدوا له وارثًا، فقال: "انظروا أكبر رجل من خزاعة".
وحديث ابن عباس الثاني أخرجه أيضًا أبو داود (¬٧) بلفظ: "كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب، فيرث أحدهما من الآخر، فنسخ ذلك الأنفال فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (¬٨)، وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد (¬٩) وفيه مقال.