قوله: (نهى عن بيع الولاء وعن هبته) فيه دليلٌ على أنَّه لا يصحُّ بيع الولاء، ولا هبته؛ لأنَّه أمرٌ معنويٌ كالنَّسب فلا يتأتى انتقاله.
قال ابن بطال (¬١): أجمع العلماء على أنه لا يجوز تحويل النسب، وحكم الولاء حكمه لحديث: "الولاء لحمة كلحمة النسب".
وحكى في البحر (¬٢) عن مالك أنه يجوز بيع الولاء. وقال ابن بطال (¬٣) وغيره: جاء عن عثمان جواز بيع الولاء، وكذا عن عروة، وجاء عن ميمونة جواز هبته.
قال الحافظ (¬٤): قد أنكر ذلك ابن مسعود في زمن عثمان، فأخرج عبد الرزاق (¬٥) عنه أنه كان يقول: أيبيع أحدكم نسبه؟ ومن طريق علي (¬٦): "الولاء شعبة من النسب"، ومن طريق جابر (¬٧) أنه أنكر بيع الولاء وهبته.
ومن طريق ابن عمر (¬٨) وابن عباس (¬٩) أنهما كانا ينكران ذلك وسنده صحيح، ويغني عن ذلك كله حديث ابن عمر (¬١٠) المذكور في [الكتاب] (¬١١)، وحديثه الثاني (¬١٢) الذي ذكرناه، فإنه حديث صحيح.
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 11، ص 365 (SanadKitab #1218, hlm. urut 5385)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.