في معناه. ومصادمٌ أيضًا لنص حديث جابر المذكور في الباب، ولتقريره ﷺ لما فعله عقيل.
والحاصل: أن أحاديث الباب قاضية بأنه لا يرث المسلم من الكافر من غير فرق بين أن يكون حربيًا أو ذميًا أو مرتدًا فلا يقبل التخصيص إلا بدليل.
وظاهر قوله: "لا يتوارث أهل ملتين"، أنه لا يرث أهل ملّة كُفريةٍ من أهل ملةٍ كفريةٍ أخرى، وبه قال الأوزاعي ومالك (¬١) وأحمد (¬٢) والهادوية (¬٣).
وحمله الجمهور (¬٤) على أن المراد بإحدى الملتين الإسلام وبالأخرى الكفر ولا يخفى بعد ذلك. وفي ميراث المرتد أقوال أخر غير ما سلف (¬٥)، والظاهر ما قدمناه.
[الباب الرابع عشر] باب أن القَاتِلَ لا يرثُ وأنَّ ديةَ المقتُولِ لجميعِ ورثتِه من زوجةٍ وغيرها
٤٤/ ٢٥٨١ - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لا يَرِثُ القاتِلُ شَيْئًا"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ) (¬٦). [صحيح لغيره]
٤٥/ ٢٥٨٢ - (وَعَنْ عُمَرَ قالَ: سِمْعتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقولُ: "لَيْسَ لِقاتِلٍ مِيَراثٌ"، رَوَاهُ مالِكٌ فِي المُوَطَّأِ (¬٧) وأحْمَدُ (¬٨) وَابْنُ ماجَهُ) (¬٩). [حسن لغيره]