قالَ: "الإيمَانُ بالله، وَالجِهادُ فِي سَبِيلِ الله"، قالَ: قُلْتُ: أيُّ الرّقابِ أفْضَلُ؟ قالَ: "أنْفَسُها عِنْدَ أهْلِها وأكْثَرُها ثَمَنًا") (¬١). [صحيح]
٤/ ٢٥٩٤ - (وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنتِ الحارِثِ: أنَّهَا أعْتَقَتْ وَليدَةً لَهَا وَلمْ تَسْتأذِنِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُها الَّذِي يَدُورُ عَلَيْها فِيهِ، قالَتْ: أشَعَرْتَ يا رَسُولَ الله أنِّي أعْتَقْتُ وَليدَتِي؟ قالَ: "أوَ فَعَلْتِ؟ " قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: "أما إنَّكِ لَوْ أعْطَيْتِها أخْوَالَكِ كانَ أعْظَمَ لِأجْرِكِ"، مُتَّفَق عَلَيْهِما (¬٢). [صحيح]
وفِي الثاني دَلِيلٌ على جَوازِ تَبرُّع المَرأةِ بِدُونِ إذْنِ زوْجِها، وأنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ أفْضَلْ مِنَ العِتْقِ).
٥/ ٢٥٩٥ - (وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أتحَنَّثُ بِها فِي الجاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ وَعِتاقٍ وَصِلَةِ رَحِمٍ، هَلْ لي فِيها مِنْ أجْرٍ؟ قَالَ: "أَسْلَمْتَ على ما سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ" مُتَّفَق عَلَيْهِ (¬٣). [صحيح]
وَقَد احْتَجَّ بِهِ على أن الحَرْبِيَّ يَنْفُذُ عِتْقُهُ، وَمَتى نَفَذَ فَلَهُ وَلَاؤهُ بالخَيْرِ).
قوله: (الإيمان بالله والجهاد) قال النووي (¬٤): ذكر في هذا الحديث الجهاد بعد الإيمان، ولم يذكر الحج وذكر العتق.
وفي حديث ابن مسعود (¬٥) بالصلاة ثم البر ثم الجهاد.
وفي حديث آخر (¬٦) ذكر السلامة من اليد واللسان.