قال العلماء (¬١): اختلاف الأجوبة في ذلك باختلاف الأحوال، واحتياج المخاطبين، وذكر ما لا يعلمه السائل والسامعون، وترك [ما علموه] (¬٢).
قال في الفتح (¬٣): ويمكن أن يقال: إن لفظة "من" مرادة، كما يقال: فلانٌ أعقل الناس، والمراد من أعقلهم.
ومنه حديث: "خيركم خيركم لأهله" (¬٤)، ومن المعلوم: أنَّه لا يصير بذلك خير الناس. اهـ.
قوله: (أنفسها عند أهلها) أي: اغتباطهم بها أشدُّ، فإنَّ عتق مثل ذلك ما يقع غالبًا إلا خالصًا، وهو كقوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (¬٥).
قوله: (وأكثرها ثمنًا) في رواية للبخاري (¬٦): "أعلاها ثمنًا" بالعين المهملة، وهي رواية النسائي (¬٧) أيضًا، وللكشميهني (٨) بالغين المعجمة، وكذا النسفي (٨).
قال ابن قرقول (¬٨): معناهما متقارب، ورواية مسلم (¬٩) كما هنا.
قال النووي (¬١٠): محلّه - والله أعلم - فيمن أراد أن يعتق رقبةً واحدةً، أمَّا لو كان مع شخصٍ ألف درهم مثلًا، فأراد أن يشتري بها رقبةً يعتقها فوجد رقبةً نفيسةً، ورقبتين مفضولتين، فالرقبتان أفضل.
قال (¬١١): وهذا بخلاف الأضحية فإن الواحدة السمينة فيها أفضل، لأنَّ المطلوب هنا فكُّ الرَّقبة، وهناك طيبُ اللحم.
قال الحافظ (¬١٢): والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فرب