وقد ترجم عليه البخاري (¬١) فقال: باب إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل يفادى؟ قال في الفتح (¬٢): قيل: إنه أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف ما ورد فيمن ملك ذا رحم محرم.
[الباب الرابع] بابُ أنَّ مَنْ مَثَّلَ بعبدِهِ عُتِقَ عليهِ
٩/ ٢٥٩٩ - (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بن شُعَيبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّه عَبدِ الله بْنِ عمْرٍو: أنَّ زِنْباعًا أبا رَوْح وَجَدَ غُلامًا لَهُ مَعَ جارِيَةٍ لَهُ، فَجَدَعَ أنْفَهُ وَجَبّهُ، فأتى النَّبِيَّ ﷺ فَقال: "مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ"؟ قالَ: زِنباعٌ، فَدَعاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ على هَذَا؟ "، فَقَالَ: كانَ مِنْ أمْرِهِ كَذَا وكَذَا، فَقَالَ رَسولُ الله ﷺ: "اذْهَبْ فأنْتَ حُرّ"، فَقالَ: يا رسول الله فَمْولى مَن أنا؟ فَقالَ: "مَولَى الله وَرَسُولهِ"، فأوْصَى بِهِ المُسْلِمِينَ؛ فَلمَّا قُبِضَ جاءَ إلى أبي بَكْرٍ فَقالَ: وَصِيَّةُ رَسُول الله ﷺ، فَقالَ: نَعَمْ، تَجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةُ وَعَلَى عِيالِكَ، فأجْرَاها عَلَيْهِ حتَّى قُبِضَ، فَلَمّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جاءَهُ فَقالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ الله ﷺ، قالَ: نَعَمْ، أيْنَ تُرِيدُ؟ قالَ: مِصْرَ، قالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إلى صَاحِبِ مِصْرَ أنْ يُعْطِيَهُ أرْضًا يأكُلُها. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٣). [حسن لغيره]
وفي رِوَايَةِ أبي حَمْزَةَ الصَّيْرَفِي: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ صَارِخًا، فَقالَ لَهُ: "مَا لكَ؟ " قالَ: سيدِي رآنِي أقَبِّلُ جارَيةً لَهُ فَجَبَّ مَذَاكِيرِي، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَيَّ بالرّجُلِ"، فَطُلِب فَلَم يُقْدَرْ