[قلت (¬١)]: ويؤيده أن البيهقيَّ أخرج عن قتادة أنَّه أفتى به.
ومما يؤيِّد الرفع في حديث ابن عمر أعني قوله: "وإلا فقد عتق عليه ما عتق" إن الذي رفعه مالكٌ، وهو أحفظ لحديث نافع من أيوب، وقد تابعه عبيدُ الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب كما قال البيهقي (¬٢)، ولا شك أن الرفع زيادة معتبرة لا يليق إهمالها كما تقرر في الأصول (¬٣) وعلم الاصطلاح وما ذهب إليه بعض أهل الحديث من الإعلال لطريق الرفع بالوقف في طريق أخرى لا ينبغي التعويل عليه، وليس له مستند ولا سيما بعد الإجماع على قبول الزيادة (¬٤) التي لم تقع منافية مع تعدد مجالس السَّماع، فالواجب قبول الزيادتين المذكورتين في حديث ابن عمر (¬٥)، وحديث أبي هريرة (¬٦)، وظاهرهما التعارض، والجمع ممكن لا كما قال الإسماعيلي (¬٧).
وقد جمع البيهقيُّ (¬٨) بين الحديثين بأن معناهما أن المعسر إذا أعتق حصته لم يسرِ العتق في حصة شريكه، بل تبقى حصة شريكه على حالها وهي الرق، ثم يستسعى العبد في عتق بقيته فيحصل ثمن الجزء لشريك سيده ويدفعه إليه ويعتق وجعلوه في ذلك كالمكاتب، وهو الذي جزم به البخاري.
قال الحافظ (¬٩): والذي يظهر أنه في ذلك باختياره لقوله: غير مشقوق عليه فلو كان ذلك على سبيل اللزوم بأن يكلف العبد الاكتساب والطلب حتى يحصل