واستدلوا على ذلك بأنَّ الكتابة مشتقةٌ من الضمِّ، وهو ضمُّ بعض النجوم إلى بعض، وأقلّ ما يحصل به الضمُّ نجمان.
واحتجوا أيضًا بما رواه ابن أبي شيبة (¬١) عن عليّ بلفظ: "إذا تتابع على المكاتب نجمان فلم يؤدّ نجومه ردَّ إلى الرقِّ"، ولا يخفى أن مثل هذا لا ينتهض للاحتجاج به على الاشتراط، أما أولًا فلأنه قول صحابي، وأما [ثانيًا] (¬٢) فليس فيه ما يشعر بأن ذلك على جهة الحتم والتأجيل في الأصل إنما [جعل] (¬٣) لأجل الرفق بالعبد لا بالسيد، فإذا قدر العبد على التعجيل وتسليم المال دفعة فكيف يمنع من ذلك؟.
والحاصل أن التنجيم جائز بالاتفاق كما حكى ذلك في الفتح (¬٤).
وأما كونه شرطًا [أو] (¬٥) واجبًا فلا مستند له (¬٦).
[الباب الثامن] باب ما جاء في أم الولد
٢٤/ ٢٦١٤ - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ وَطِئَ أمَتَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٧) وَابْنُ ماجَهْ (¬٨) [ضعيف].
وفي لَفْظٍ: "أيّمَا امْرَأةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِها فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ - أوْ قالَ -: مِنْ بَعْدِهِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٩). [ضعيف]