وقيل: المراد بالحسب ههنا الأفعال الحسنة.
وقيل: المال؛ وهو مردود بذكره قبله، ويؤخذ منه أن الشريف النسيب يستحب له أن يتزوج نسيبة إلا إن تعارض: نسيبة غير ديِّنة، وغير نسيبة ديِّنة، فتقدم ذات الدين، وهكذا في كل الصفات.
وأما ما أخرجه أحمد (¬١) والنسائي (¬٢) وصححه ابن حبان (¬٣) والحاكم (¬٤) من حديث بريدة رفعه: "إنَّ أحسابَ أَهلِ الدُّنيا الذين يذهبون إليه المال"، فقال الحافظ (¬٥): يحتمل أن يكون المراد أنه حسب من لا حسب له، فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له.
ومنه حديث سمرة رفعه: "الحسب: المال، والكرم: التقوى"، أخرجه أحمد (¬٦) والترمذي وصححه (¬٧) هو والحاكم (¬٨).
قوله: (وجمالها)، يؤخذ منه استحباب نكاح الجميلة، ويلحق بالجمال في الذات الجمال في الصفات.
قوله: (فاظفر بذات الدين)، فيه دليل على أن اللائق بذي الدين والمروءة أن يكون الدين مطمح نظره في كل شيء لا سيما فيما تطول صحبته كالزوجة.