١٦/ ٢٦٣٦ - (وَعَنِ ابن عُمَرَ أن رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "لَا يخْطُبُ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ الرَّجُلِ حتَّى يَتْرُكَ الخاطبُ قَبْلَهُ أوْ يأذَنَ لَهُ الخاطِبُ"، رَوَاهُ أحْمَد (¬١) والبُخارِيُّ (¬٢) والنَّسائيُّ) (¬٣). [صحيح]
قوله: (أن يبتاع على بيع أخيه)، قد تقدَّم الكلامُ على هذا في كتاب البيع (¬٤).
قوله: (ولا يخطب … إلخ)، استُدلَّ بهذا الحديث على تحريم الخطبة على الخطبة لقوله في أول الحديث: "لا يَحِلُّ"، وكذلكَ استُدِلَّ بالنهي المذكور في حديث أبي هريرة (¬٥) وحديث ابن عمر (¬٦) وفي لفظ للبخاري (¬٧): "نهى أن يبيع بعضكم على بيع بعض أو يخطب"، وفي لفظ لأحمد (¬٨) من حديث الحسن عن سمرة: "أن رسول الله ﷺ نهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه".
وقد ذهب إلى هذا الجمهور (¬٩)، وجزموا بأنَّ النهي للتحريم كما حكى ذلك الحافظ في فتح الباري (¬١٠).
وقال الخطابي (¬١١): إن النهي ههنا [للتأديب] (¬١٢) وليس بنهي تحريم يبطل العقد عند أكثر الفقهاء.