مكة" (¬١)، انتهى كلامه.
ثم ذكر الحافظ في التلخيص (¬٢) بعد أن نقل هذا الكلام عن ابن حزم (¬٣) من روى من المحدثين حلّ المتعة عن المذكورين.
ثم قال (¬٤): ومن المشهورين بإباحتها ابن جريج فقيه مكة، ولهذا قال الأوزاعي فيما رواه الحاكم (¬٥) في "علوم الحديث": "يترك من قول أهل الحجاز خمس، فذكر منها متعة النساء من قول أهل مكة، وإتيان النساء في أدبارهن من قول أهل المدينة، ومع ذلك فقد روى أبو عوانة في صحيحه (¬٦) عن ابن جريج أنه قال لهم بالبصرة: اشهدوا أني قد رجعت عنها، بعد أن حدثهم فيها ثمانية عشر حديثًا أنه لا بأس بها.
وممن حكى القول بجواز المتعة عن ابن جريج الإمام المهدي في البحر (¬٧).
وحكاه (¬٨) عن الباقر والصادق والإمامية، انتهى.
وقال ابن المنذر (¬٩): جاء عن الأوائل الرخصةُ فيها، ولا أعلم اليوم أحدًا يُجيزها إلا بعض الرافضة (¬١٠)، ولا معنى لقول يخالف كتاب الله وسنة رسوله.
وقال عِياضٌ (¬١١): ثم وقع الإِجماعُ من جميع العلماء على تحريمها إلا الرَّوافض.