خطأ، فقد بالغ المالكية في منع النكاح المؤقت حتى أبطلوا توقيت الحلّ بسببه فقالوا: لو علق على وقت لا بد من مجيئه وقع الطلاق الآن لأنه توقيت للحلّ فيكون في معنى نكاح المتعة.
قال عياض (¬١): وأجمعوا على أنَّ شرطَ البطلان التصريحُ بالشرط، فلو نوى عند العقد أن يفارقَ بعد مدة صحَّ نكاحه، إلا الأوزاعي فأبطله.
واختلفوا: هل يُحَدَّ ناكحُ المتعة أو يعزَّر؟ على قولين.
وقال القرطبي (¬٢): الروايات كلُّها متفقة على أنَّ زمن إباحة المتعة لم يطلْ وأنه حرِّم، ثم أجمع السَّلفُ والخلفُ على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الرَّوافض.
وجزم جماعةٌ من الأئمة بتفرُّد ابن عباسٍ بإباحتها، ولكن قال ابن عبد البر (¬٣): أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن على إباحتها، ثم اتفق فقهاء الأمصار على تحريمها.
وقد ذكر الحافظ في فتح الباري (¬٤) بعدما حكى عن ابن حزم (¬٥) كلامه السالف المتضمن لرواية جواز المتعة عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم مناقشاتٍ.
فقال (¬٦): وفي جميع ما أطلقه نظر، أما ابن مسعود … إلى آخر كلامه فليراجع.
وقال الحازمي في الناسخ والمنسوخ (¬٧) بعد أن ذكر حديث ابن مسعود (¬٨)