ليحلها ثم يطلقها، فأما من لم يشترط ذلك في عقد النكاح فعقده صحيح لا داخلة فيه سواء شرط عليه ذلك قبل العقد أو م يشرط، نوى ذلك أو م ينوه.
قال أبو ثور: وهو مأجور.
وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة مثل هذا سواء.
وروي أيضًا عن محمد وأبي يوسف عن أبي حنيفة أنه إذا نوى الثاني والمرأة التحليل للأوّل لم تحلّ له بذلك.
وروى الحسن بن زياد عن زفر وأبي حنيفة أنه إن شرط عليه في نفس العقد أنه إنما تزوّجها ليحلها للأوّل، فإنه نكاح صحيح ويبطل الشرط، وله أن يقيم معها.
فهذه ثلاثُ روايات عن أبي حنيفة (¬١)، قالوا: وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (¬٢)، وهذا زوج قد عقد بمهر ووليّ ورضاها وخلوّها عن الموانع الشرعية، وهو راغب في ردّها إلى زوجها الأول، فيدخل في حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "لا، إلا نكاح رغبة" (¬٣)، وهذا نكاح رغبةٍ في تحليلها للمسلم، كما أمر الله تعالى بقوله: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢)،