فاهجروهنّ … إلخ، فتفسير حديث: "لا تردّ يد لامس" بغير الزنا لا يأتي بفائدة باعتبار محلّ النزاع.
وقد حكى صاحب البحر (¬١) عن الأكثر أن من زنت لم ينفسخ نكاحها.
وحكى (¬٢) أيضًا عن المؤيد بالله أنه يجب تطليقها ما لم تتب.
قوله: (أن مَرْثَد) بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة بعدها دال مهملة.
والغَنَوي بفتح الغين المعجمة وبعدها نون مفتوحة نسبة إلى غَنِي بفتح الغين وكسر النون، وهو غَنِي بن يعصر، ويقال: أعصر بن سعد بن قيس غيلان.
وعَناق بفتح العين المهملة وبعدها نون وبعد الألف قاف.
قال المنذري (¬٣): وللعلماء في الآية خمسة أقوال:
(أحدها): أنها منسوخة، قاله سعيد بن المسيب (¬٤).
وقال الشافعي (¬٥) في الآية: القول فيها - كما قال سعيد - أنها منسوخة. وقال غيره: الناسخ [لها] (¬٦): ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (¬٧)، فدخلت الزانية في أيامى المسلمين، وعلى هذا أكثر العلماء يقولون: من زنى بامرأة فله أن يتزوّجها ولغيره أن يتزوجها.
(والثاني): أن النكاح ههنا الوطء (¬٨)؛ والمراد أن الزاني لا يطاوعه على