وقيل: مائة رطل ذهبًا (¬١).
قوله: (زوّجها النجاشي) فيه دليل على جواز التوكيل من الزوج (¬٢) لمن يقبل عنه النكاح، وكانت أمّ حبيبة المذكورة مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها عبد الله بن جحش، فمات بتلك الأرض فزوّجها النجاشي النبيّ ﷺ.
وأمّ حبيبة هي بنت أبي سفيان. وقد تقدم اختلاف الروايات في مقدار صداقها.
[الباب الثاني] باب جعل تعليم القرآن صداقًا
١٠/ ٢٧٣٨ - (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أن النَّبِيَّ ﷺ جاءَتْهُ امْرَأةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ قِيامًا طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله زَوِّجْنِيهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إيّاهُ؟ "، فَقَالَ: ما عِنْدِي إلا إزَارِي هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنْ أعْطَيْتَهَا إِزَارَكَ جَلَسْتَ لا إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئًا"، فَقَالَ: ما أَجِدُ شَيْئًا، فَقالَ: "الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ"، فالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرِ يُسَمِّيها، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ" مُتّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٣).