وقال القرطبي (¬١): قوله: "علِّمها" نصٌّ في الأمر بالتعليم، والسياق يشهد بأنَّ ذلك لأجل النكاح فلا يلتفت لقول من قال: إن ذلك كان إكرامًا للرجل، فإنَّ الحديث مصرِّحٌ بخلافه.
وقولهم: إنَّ الباء بمعنى اللام ليس بصحيح لغةً ولا مساقًا.
وفي الحديث فوائد:
(منها): ثبوت ولاية الإمام على المرأة التي لا قريب لها، وقد أطال الكلام على ما يتعلق بالحديث من الفوائد في الفتح (¬٢)، وذكر أكثر من ثلاثين فائدة، فمن أحبَّ الوقوف على ذلك فليرجع إليه.
[الباب الثالث] باب من تزوج ولم يسم صداقًا
١٢/ ٢٧٤٠ - (عَنْ عَلْقَمَةَ قال: أتِيَ عَبْدُ الله فِي امْرأَةٍ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، ثُمَّ ماتَ عَنْهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، قَالَ: فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فَقَال: أرَى لَهَا مِثْلَ مَهْرِ نِسَائِهَا وَلَهَا المِيرَاثُ وَعَلَيْهَا العِدَّةُ، فَشَهِدَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَان الأشْجَعِيُّ: أن النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي بَرْوعَ ابْنَةِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ ما قَضَى. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصحَّحَهُ التِّرْمُذِيُّ) (¬٣). [صحيح]