قال النووي (¬١): إذا أولم ثلاثًا فالإِجابة في اليوم الثالث مكروهة، وفي اليوم الثاني لا تجب قطعًا، ولا يكون استحبابها فيه كاستحبابها في اليوم الأوّل، انتهى.
وذهب بعض العلماء إلى الوجوب (¬٢) في اليوم الثاني، وبعضهم إلى الكراهة.
وإلى كراهة الإجابة في اليوم الثالث ذهبت الشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) والهادوية (¬٥).
وأخرج ابن أبي شيبة (¬٦) من طريق حفصة بنت سيرين قالت: "لما تزوَّج أبي دعا الصحابة سبعة أيامٍ فلمَّا كان يوم الأنصار دعا أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وغيرهما، فكان أبي صائمًا، فلما طعموا دعا أُبي".
وأخرجه عبد الرزاق (¬٧) وقال فيه: "ثمانية أيام".
وقد ذهب إلى استحباب الدعوة إلى سبعة أيام، المالكية كما حكى ذلك القاضي عياض (¬٨) عنهم.
وقد أشار البخاري (¬٩) إلى ترجيح هذا المذهب فقال: باب إجابة الوليمة والدعوة، ومن أولم سبعة أيام ولم يؤقت النبي ﷺ يومًا ولا يومين، انتهى.
ولا يخفى أن أحاديث الباب يقوي بعضها بعضًا، فتصلح للاحتجاج بها على أن الدعوة بعد اليومين مكروهة.