قوله: (فلا يدخل الحمام … إلخ)، قد تقدم الكلام على ذلك في باب ما جاء في دخول الحمام من كتاب الغسل (¬١).
قوله: (فرأى البيت قد ستر)، اختلف العلماء في حكم ستر البيوت والجدران فجزم جمهور الشافعية (¬٢) بالكراهة. وصرّح الشيخ نصر الدين المقدسي (¬٣) منهم بالتحريم.
واحتج بحديث عائشة عند مسلم (¬٤) أن النبي ﷺ قال: "إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، وجذب الستر حتى هتكه"، قال البيهقي (¬٥): هذه اللفظة تدلّ على كراهة ستر الجدر، وإن كان في بعض ألفاظ الحديث أن المنع كان بسبب الصورة.
وقال غيره: ليس في السياق ما يدلّ على التحريم وإنما فيه نفي الأمر بذلك، ونفي الأمر لا يستلزم ثبوت النهي، لكن يمكن أن يحتجّ بفعله ﷺ في هتكه.
وقد جاء النهي عن ستر الجدر صريحًا (منها) في حديث ابن عباس عند أبي داود (¬٦) وغيره: "لا تستروا الجدر بالثياب" وفي إسناده ضعف.
وله شاهد مرسل عن عليّ بن الحسين، أخرجه ابن وهب، ثم البيهقي (¬٧) من طريقه.