أبي قلابة مرسلًا أصحّ، وكذا أعله النسائي (¬١) والدارقطني.
وقال أبو زرعة (¬٢): لا أعلم أحدًا تابع حماد بن سلمة على وصله.
قوله: (كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل) استدلَّ به من قال: إنَّ القسم كان واجبًا عليه.
وذهب بعض المفسرين، والإصطخري والمهدي في البحر (¬٣) إلى أنه لا يجب عليه.
واستدلوا بقوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ (¬٤) الآية، وذلك من خصائصه.
قوله: (فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)، قال الترمذي (¬٥): يعني به الحبّ والمودّة، وكذلك فَسَّرَهُ أهل العلم.
وقد أخرج البيهقي (¬٦) من طريق عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ (¬٧) قال: في الحبّ والجماع.
وعن عبيدة بن عمرو السلماني مثله (¬٨).
قوله: (أن كانت جارتك) بالفتح للهمزة وبالكسر كما قال في الفتح (¬٩)، والمراد بالجارة ههنا: الضَرَّة، أو هو على حقيقته لأنَّها كانت مجاورة لها.
قال في الفتح (¬١٠): والأولى أن يحمل اللفظ هنا على معنييه لصلاحيته لكل منهما، والعرب تطلق على الضَّرَّة جارةً لتجاورهما المعنوي لكونهما عند شخصٍ واحدٍ وإن لم يكن حسّيًا.
قوله: (أوضأ منك) من الوضاءة، ووقع في رواية معمر (¬١١): "أوسم" من الوسامة (¬١٢)، والمراد: أجمل، كأنّ الجمال وسمة: أي علامة.