وتعقب الحافظ (¬١) ذلك بثبوت الخلاف فيه كما حكاه [الخياطي] (¬٢) من الشافعية وجهًا.
قوله: (ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا)، ظاهره جواز الطلاق حال الطهر ولو كان هو الذي يلي الحيضة التي طلقها فيها، وبه قال أبو حنيفة (¬٣)، وهو [إحدى] (¬٤) الروايتين عن أحمد (¬٥)، وأحد الوجهين عن الشافعية (¬٦).
وذهب أحمد (٥) في إحدى الروايتين عنه والشافعية في الوجه الآخر (¬٧) وأبو يوسف ومحمد إلى المنع.
وحكاه صاحب البحر (¬٨) عن القاسمية وأبي حنيفة وأصحابه وفيه نظر، فإن الذي في كتب الحنفية هو ما ذكرناه من الجواز عن أبي حنيفة (٣)، والمنع عن أبي يوسف ومحمد.
واستدلّ القائلون بالجواز بظاهر الحديث وبأن المنع إنما كان لأجل الحيض، فإذا طهرت زال موجب التحريم فجاز الطلاق في ذلك الطهر كما يجوز في غيره من الأطهار.
واستدلّ المانعون بما في الرواية الثانية من حديث الباب (¬٩) المذكور بلفظ: