وقال ابن عبد البرّ في التمهيد (¬١): تكلموا في هذا الحديث، انتهى. وهو مع ضعفه مضطربٌ ومعارضٌ؛ أمَّا الاضطراب فكما تقدم.
وقد أخرج أحمد (¬٢) أنه طلق ركانة امرأته في مجلس واحد ثلاثًا فحزن عليها.
وروى ابن إسحاق عن ركانة أنه قال: "يا رسول الله إني طلقتها ثلاثًا، قال: [قد] (¬٣) علمت، أرجعها، ثم تلا: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (¬٤) الآية"، أخرجه أبو داود (¬٥).
وأما معارضته فيما روى ابن عباس أن طلاق الثلاث كان واحدة وسيأتي وهو أصحُّ إسنادًا، وأوضح متنًا.
وروى النسائي (¬٦) عن محمود بن لبيد قال: "أخبر رسول الله ﷺ رجلٍ طلق امرأته ثلاث تطليقاتٍ جميعًا فقام غضبان، ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ ".
قال ابن كثير (¬٧): إسناده جيد.
وقال الحافظ في بلوغ المرام (¬٨): رواته موثقون.
وفي الباب عن ابن عباس قال: "طلَّق أبو ركانة أمَّ ركانة، فقال له رسول الله ﷺ: "راجع امرأتك"، فقال: إني طلقتها ثلاثًا، قال: "وقد علمتُ،