راجعها"، أخرجه أبو داود (¬١) ورواه أحمد (¬٢) والحاكم (¬٣)، وهو معلول بابن إسحاق فإنه في سنده.
والحديث يدلّ على أن من طلق بلفظ البتة وأراد واحدة كانت واحدة، وإن أراد ثلاثًا كانت ثلاثًا. ورواية ابن عباس التي ذكرناها، [أنه] (¬٤) - أعني ركانة - طلقها ثلاثًا فأمره ﷺ بمراجعتها، يدلُّ على أن من طلق ثلاثًا دفعةً كانت في حكم الواحدة.
وسيأتي الخلاف في ذلك وبيان ما هو الحقُّ.
قوله: (فقال [رسول الله] (¬٥) ﷺ: والله ما أردتَ إلا واحدةً … إلخ)، فيه دليلٌ على أنَّه لا يقبل قول من طلَّق زوجته بلفظ البتة، ثم زعم أنَّه أراد واحدةً إلا بيمين، ومثل هذا كلُّ دعوى يدعيها الزوج راجعة إلى الطلاق إذا كان له فيها نفع.
٩/ ٢٨٥٠ - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَمّا لاعَنَ أخُو بَنِي عَجْلانَ امْرَأَتَهُ قالَ: يا رَسُولَ الله ظَلَمْتُها إن أمْسَكْتُها، هِيَ الطّلاقُ وَهِيَ الطّلاقُ وَهِيَ الطّلاقُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ) (¬٦). [صحيح]
١٠/ ٢٨٥١ - (وَعَنِ الحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أنّهُ طَلّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتْبِعَها بِتَطْلِيقَتَيْنِ آخِرَتَيْنِ عِنْدَ القُرْءَيْنِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: "يَا ابْنَ عُمَرَ مَا هَكَذَا أمَرَكَ الله تَعالى، إنّكَ قَدْ أخْطأتَ السُّنّةَ، وَالسّنّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلّ قُرْءٍ"، وَقَالَ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَاجَعْتُها، ثُم قالَ: "إِذَا هِيَ طَهُرَتْ فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ أوْ أمْسِكْ"، فَقُلْتُ: يا