رَسُولَ الله أرَأيْتَ لَوْ طَلّقْتُها ثَلاثًا أكانَ يَحِلُّ لِي أَنْ أُرَاجِعَها؟ قالَ: "لا، كانَتْ تَبِينُ مِنْكَ وَتَكُونُ مَعْصِيَةً"، رَوَاهُ الدَّارَقُطنِيُّ) (¬١). [إسناده ضعيف]
حديث سهل بن سعد هو عند الجماعة إلا الترمذي (¬٢) بلفظ: "فلما فرغا قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ، فكانت سنة المتلاعنين"، وسيأتي في كتاب اللعان (¬٣).
والغرض من إيراده ههنا: أن الثلاث إذا وقعت في موقف واحدٍ وقعت كلها، وبانت الزوجة.
وأجاب القائلون بأنَّها لا تقع إلا واحدةً فقط عن ذلك: بأن النبيّ ﷺ إنما سكت [عنه] (¬٤) لأنَّ الملاعنة تبين بنفس اللعان، فالطَّلاق الواقع من الزوج بعد ذلك لا محلَّ له، فكأنَّه طلَّق أجنبية، ولا يجب إنكار مثل ذلك فلا يكون السكوت عنه تقريرًا.
وحديث الحسن في إسناده عطاء الخراساني وهو مختلف فيه، وقد وثقه الترمذي، وقال النسائي وأبو حاتم (¬٥): لا بأس به، وكذّبه سعيد بن المسيب وضعفه غير واحد (¬٦).