قال الترمذي (¬٣): حديث عائشة هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ وهو قول سفيان الثوري (¬٤) والشافعي (¬٥) وإسحاق (¬٦)، انتهى.
لا يقال: هذه الطرق تقوى على تخصيص عموم ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (¬٧) وغيرها من العمومات الشاملة للحرِّ والعبد؛ لأنَّا نقول: قد دلَّ على أن ذلك العموم مرادٌ غير مخرج منه العبد حديثُ ابن عباس المذكور (¬٨) في الباب فهو معارضٌ لما دلَّ على أن طلاق العبد ثنتان.