أنتم؟ [فقالوا] (¬١): نحن اليهود، فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله؛ قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم أتيت على رهط من النصارى فقلت: من أنتم؟ فقالوا: نحن النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، فقالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد؛ فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أخبر بها النبيّ ﷺ فقال: هل أخبرت بها أحدًا؟ قال: نعم، فقام رسول الله ﷺ خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن طفيلًا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم لتقولون الكلمة يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد".
وأخرج (¬٢) أيضًا بإسناده المتصل بابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا حلفَ أحدُكم فلا [يقول] (¬٣): ما شاءَ اللهُ وشئتَ، ولكنْ لِيَقُلْ: ما شاءَ اللهُ ثُمَّ شِئْتَ".
وأخرج (¬٤) أيضًا بإسناده إلى عائشة أنها قالت: "قالت اليهود: نعم القوم قوم محمد لولا أنهم يقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فقال النبيّ ﷺ: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده.
قوله: (إنَّ ابنة الجون) قيل: هي الكلابية. واختلف في اسمها، فقال ابن سعد: اسمها فاطمة بنت الضَّحاك بن سفيان. وروي عن الكلبيِّ: أنَّها غالية بنت ظبيان بن عمرو.
وحكى ابن سعد (٥) أيضًا أن اسمها: عمرة بنت يزيد بن عبيد، وقيل: بنت يزيد بن الجون.
وأشار ابن سعد (¬٥) أيضًا إلى أنها واحدةٌ اختلف في اسمها.