وحكاه صاحب الفتح (¬١) عن أصحاب ابن مسعود. وعن ابن عباس (¬٢): الفيء: الجماع.
وحكى (¬٣) مثله عن مسروق (¬٤) وسعيد بن جبير (¬٥) والشعبي (¬٦).
قال الطبري (¬٧): اختلافهم في هذا من اختلافهم في تعريف الإيلاء، فمن خصه بترك الجماع قال: لا يفيء إلا بفعل الجماع.
ومن قال: الإيلاء: الحلف على ترك كلام المرأة أو على أن يغيظها أو يسوءها أو نحو ذلك لم يشترط في الفيء الجماع، بل رجوعه بفعل ما حلف أنه لا يفعله.
قال في البحر (¬٨): فرع: ولفظ الفيء: ندمت على يميني ولو قدرت الآن لفعلت أو رجعت عن يميني ونحوه، انتهى.
وقد ذهب الجمهور (¬٩) إلى أن الزوج لا يطالب بالفيء قبل مضيِّ الأربعة الأشهر.
وقال ابن مسعود (١٠): وزيد بن ثابت (١٠) وابن أبي ليلى (١٠) والثوري (¬١٠) وأبو حنيفة (¬١١): إنه يطالب فيها لقراءة ابن مسعود (فإن فاؤوا فيهنَّ) قالوا: وإذا جاز الفيء جاز الطلب إذ هو تابع.
ويجاب بمنع الملازمة وبنصّ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (¬١٢)،