وقال زيد بن عليّ (¬١)، وأبو حنيفة (¬٢) وأصحابه والناصر (¬٣): إنه يجزي إطعام واحد ستين يومًا.
قوله: (فأطعم عنك منها وَسْقًا)، في رواية: "فأطعم عرقًا من تمر ستين مسكينًا" وسيأتي الإختلاف في العرق في حديث خولة.
وقد أخذ بظاهر حديث الباب: الثوري (¬٤) وأبو حنيفة (¬٥) وأصحابه والهادوية (٦) والمؤيد (¬٦) بالله، فقالوا: الواجب لكل مسكينٍ صاعٌ من تمرٍ، أو ذرةٍ، أو شعيرٍ، أو زبيبٍ، أو نصف صاع من برّ.
وقال الشافعي (¬٧): وهو مرويُّ عن أبي حنيفة (¬٨) أيضًا: إن الواجب لكل مسكين مد، وتمسكوا بالروايات التي فيها ذكر العرق (¬٩) وتقديره بخمسة عشر صاعًا [وسيأتي] (¬١٠)، واختلفت الرواية عن مالك (¬١١).
وظاهر الحديث: أن الكفارة لا تسقط بالعجز عن جميع أنواعها لأنَّ النبيّ ﷺ أعانه بما يُكفِّر به بعد أن أخبره: أنَّه لا يجد رقبةً ولا يتمكَّن من إطعامٍ، ولا يطيق الصوم، وإليه ذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه، وذهب قوم إلى السقوط، وذهب آخرون إلى التفصيل فقالوا: تسقط كفارة صوم رمضان لا غيرها من الكفارات.
٢/ ٢٨٩٤ - (وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ عَن النَّبِيّ ﷺ فِي الْمُظاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ