ومن (¬١) قال: بائنةٌ، فلاستمرار التحريم بها ما لم يجدِّد العقد.
ومن قال (¬٢): ثلاثًا، حمل اللفظ على منتهى وجوهه.
ومن قال (¬٣): ظهار، نظر إلى معنى التحريم وقطع النظر عن الطلاق فانحصر الأمر عنده في الظهار، انتهى.
ومن المطولين للبحث في هذه المسألة الحافظ ابن القيم فإنه تكلم عليها في الهدي (¬٤) كلامًا طويلًا وذكر ثلاثة عشر مذهبًا أصولًا تفرّعت إلى عشرين مذهبًا، وذكر في كتابه المعروف بإعلام الموقعين (¬٥) خمسة عشر مذهبًا، وسنذكر ذلك على طريق الاختصار ونزيد عليه فوائد:
(المذهب الأوّل): أنَّ قول القائل لامرأته: أنت عليَّ حرامٌ، لغوٌ وباطلٌ لا يترتب عليه شيءٌ، وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس، وبه قال مسروق وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعطاء (¬٦) والشعبي، وداود وجميع أهل الظاهر (¬٧)، وأكثر أصحاب الحديث، وهو أحد قولي المالكية، واختاره أصبغ بن الفرج منهم (¬٨).