بتشبه المجهول بالمعلوم، وهو من قياس التشبيه كما قال الخطابي (¬١).
قال ابن العربي (¬٢): فيه دليل: على صحة القياس والاعتبار بالنظير. وتوقف فيه ابن دقيق العيد (¬٣) فقال: هو تشبيه في أمر وجودي، والنزاع إنما هو في التشبيه في الأحكام الشرعية من طريق واحدة قوية.
وفي الحديث دليل: على أنه لا يجوز للأب أن ينفي ولده بمجرد كونه مخالفًا له في اللون.
وقد حكى القرطبي (¬٤) وابن رشد الإجماع على ذلك (¬٥).
وتعقبهما الحافظ (¬٦) بأن الخلاف في ذلك ثابت عند الشافعية فقالوا: إن لم ينضم إلى المخالفة في اللون قرينة زنًا لم يجز النفي، فإن اتهمها فأتت بولد على لون الرجل الذي اتهمها به جاز النفي على الصحيح عندهم، وعند الحنابلة (¬٧) يجوز النفي مع القرينة مطلقًا.
[الباب العاشر] باب أن الولد للفراش دون الزاني
٢٠/ ٢٩١٩ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ"، رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أبا دَاوُدَ (¬٨). [صحيح]
وَفي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيّ (¬٩): "لِصَاحِبِ الفِرَاشِ"). [صحيح]