وقال الترمذي (¬١): الصحيح عن أهل الحديث من رواية ابن الزبير عن عائشة كما في الحديث الأوّل، وأعلَّه ابن جرير الطبري بالاضطراب، فإنه روي عن ابن الزبير عن أبيه، وجمع ابن حبان (¬٢) بينهما بإمكان أن يكون ابن الزبير سمعه من كل منهم، وفي الجمع بعد كما قال الحافظ (¬٣).
ورواه النسائي (¬٤) من حديث أبي هريرة.
وقال ابن عبد (¬٥) البرّ: لا يصحّ مرفوعًا.
قوله: (الرضعة) هي المرّة من الرضاع، كضربة، وجلسة وأكلة، فمتى التقم الصبيُّ الثدي فامتصَّ منه، ثم تركه باختياره لغير عارضٍ؛ كان ذلك رضعةً.
وفي القاموس (¬٦): رضع أمَّه كسمع، وضرب، رَضْعًا، ويحرَّك، ورضاعًا، [ورَضاعةً] (¬٧) ويكسران، ورضعًا ككتف، فهو راضعٌ، إلى أن قال: امتصَّ ثديها، ثم قال (¬٨) في مادّة مصصته: إنَّه بمعنى شربته شربًا رفيقًا.
وفي الضياء: أن المصَّة الواحدة من المصِّ، وهي أخذ اليسير من الشيء.
قوله: (الإملاجة ولا الإملاجتان) الإملاجة: الإرضاعة الواحدة، مثل المصة. وفي القاموسَ (¬٩): ملج الصبيّ أمه كنصر وسمع: تناول ثديها بأدنى فمه، وامتلج اللبن: امتصه. وأملجه: أرضعه، والمليج: الرضيع، انتهى.
والأحاديث المذكورة تدلُّ: على أن الرضعة الواحدة، والرضعتين، والمصة الواحدة، والمصتين والإملاجة والإملاجتين، لا يثبت بها حكم الرضاع الموجب للتحريم.