مخصصة بذلك النوع فتجتمع حينئذٍ الأحاديث ويندفع التعسف من الجانبين.
وقد احتج القائلون باشتراط الصغر بقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (¬١).
قالوا: وذلك بيان للمدة التي تثبت فيها أحكام الرضاع.
ويجاب بأن هذه الآية مخصصة بحديث قصة سالم الصحيح (¬٢).
[الباب الثالث] بابُ يَحْرُم من الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ
١١/ ٢٩٦٦ - (عَن ابْن عَبّاس: أن النّبِيّ ﷺ أُريدَ على ابْنَة حَمْزَةَ فَقالَ: "إنَّهَا لَا تحِلُّ لي، إنَّهَا ابْنَةُ أخي مِنَ الرَّضَاعَة، وَيحْرُمُ مِن الرَّضَاعَة ما يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِم"، وفي لَفْظٍ: "مِنَ النّسَب" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬٣). [صحيح]
١٢/ ٢٩٦٧ - (وَعَنْ عائِشَةَ أنَّ النّبِيّ ﷺ قالَ: "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَة ما يَحْرُمُ مِنَ الولادَة" رَوَاهُ الجَماعَة (¬٤)، وَلَفْظُ ابْن ماجَهْ: "مِنَ النّسَب". [صحيح]
١٣/ ٢٩٦٨ - (وَعَنْ عائِشَةَ أنَّ أفْلَحَ أخا أبي القُعَيْس جاءَ يَسْتأذنُ عَلَيْها، وَهُوَ عَمُّها مِنَ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أنْ نَزَلَ الحجابُ، قالَتْ: فأبَيْتُ أنْ آذَنَ لَهُ؛ فَلَمّا جاءَ رَسُولُ الله ﷺ أخَبَرْتُهُ بالّذي صَنَعْتُ، فأمَرَنِي أنْ آذَنَ لَهُ. رَوَاهُ الجَماعَةُ) (¬٥). [صحيح]