الوَلَدَ على الزَّوْجَةِ، وَاحْتَجَّ بِهِ أبُو عُبَيْدٍ فِي تَحْدِيدِ الغِنَى بِخَمْسَةِ دَنانِيرَ ذَهَبًا تَقْوِيَةً لِحدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الخَمْسِينَ دِرْهَمًا). [حسن]
حديث أبي هريرة الآخر أخرجه أيضًا لشافعي (¬١) وابن حبان (¬٢) والحاكم (¬٣).
قال ابن حزم (¬٤): اختلف يحيى القطان، والثوريُّ، فقدَّم يحيى الزوجة على الولد، وقدَّم سفيان الولد على الزوجة، فينبغي أن لا يقدم أحدهما على الآخر بل يكونان سواءً؛ لأنَّه قد صحَّ أن النبيّ ﷺ كان إذا تكلم، تكلم ثلاثًا، فيحتمل أن يكون في إعادته إياه مرة قدَّم الولد، ومرَّةً قدّم الزوجة، فصارا سواءً ولكنَّه يمكن ترجيح تقدُّم الزوجة على الولد بما وقع من تقديمها في حديث جابرٍ (¬٥) المذكور في الباب، وهكذا قال الحافظ في التلخيص (¬٦).
وحديث أبي هريرة (¬٧) الأوّل فيه دليلٌ: على أن الإنفاق على أهل الرجل أفضل من الإنفاق في سبيل الله، ومن الإنفاق في الرقاب، ومن التصدُّق على المساكين.
وحديث جابر (¬٨) فيه دليل: على أنه لا يجب على الرجل أن يؤثر زوجته وسائر قرابته بما يحتاج إليه في نفقة نفسه. ثم إذا فضل عن حاجة نفسه شيء فعليه إنفاقه على زوجه.