واستدلّ لذلك بقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (¬١) واللام للجنس (¬٢).
وحكى عن أبي حنيفة (¬٣) وأصحابه أنها إنما تلزم للرحم المحرم فقط.
وعن الشافعي (¬٤) وأصحابه لا تجب إلا للأصول والفصول فقط.
وعن مالك (¬٥): لا تجب إلا للولد والوالد فقط.
وقد أجيب عن الاستدلال بالآية المذكورة بمنع دلالتها على المطلوب ودعوى أنّ الإشارة بقوله ذلك إلى عدم المضارة، وعلى التسليم فالمراد وارث الأب بعد موته.
والأولى أن يقال: لفظ الوارث فيه احتمالات:
(أحدها): أن يراد [وارث] (¬٦) المولود له المذكور في صدر الآية وهو المولود، وقد قال بهذا قبيصة بن ذؤيب (¬٧).
(الثاني): أن يراد وارث المولود، وبه قال الجمهور (¬٨) من السلف وأحمد (¬٩) وإسحاق وأبو ثور (¬١٠).
(والثالث): أن يراد به الباقي من الأبوين بعد الآخر، وبه قال سفيان وغيره.