قوله: (وخالتها تحتي) الخالة المذكورة: هي أسماء بنت عميس.
قوله: (وقال زيد: ابنة أخي) إنما سمى حمزة أخاه لأنَّ النبيّ ﷺ آخى بينه وبينه.
قوله: (الخالة بمنزلة الأم) فيه دليل: على أن الخالة في الحضانة بمنزلة الأم، وقد ثبت بالإجماع (¬١): أن الأم أقدم الحواضن، فمقتضى [التشبيه] (¬٢) أن تكون الخالة أقدم من غيرها من أمهات الأمّ وأقدم من الأب والعمات.
وذهبت الشافعية (¬٣) والهادي (¬٤) إلى تقديم الأب على الخالة.
وذهب الشافعي (¬٥) والهادوية (¬٦) إلى تقدم أمّ الأم وأم الأب على الخالة أيضًا.
وذهب الناصر (¬٧) والمؤيد بالله (٧) وأكثر أصحاب الشافعي (¬٨) وهو رواية عن أبي حنيفة (¬٩) إلى أن الأخوات أقدم من الخالة.
والأولى تقديم الخالة بعد الأم على سائر الحواضن لنصّ الحديث وفاء بحق التشبيه المذكور وإلا كان لغوًا.
وقد قيل: إن الأب أقدم من الخالة بالإجماع، وفيه نظر، فإن صاحب البحر (¬١٠) قد حكى عن الإصطخري (¬١١) أن الخالة أولى منه، ولم يحك القول بتقديم الأب عليها إلا عن الهادي (¬١٢) والشافعي (¬١٣) وأصحابه.
وقد طعن ابن حرّم (¬١٤) في حديث البراء المذكور بأن في إسناده إسرائيل،